العنف السياسي الرقمي ضد النساء خلال انتخابات 2026.. دراسة ترصد أبرز أنماط الاستهداف وحدود الحماية القانونية

الدار البيضاء – كازاكودانفو:/
أعلنت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، بشراكة مع المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي، عن نتائج دراسة رصدية تحليلية حول العنف السياسي الرقمي الممارس ضد النساء وكيلات اللوائح المحلية خلال الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، وذلك تحت عنوان: «العنف السياسي الرقمي ضد النساء برسم انتخابات مجلس النواب 2026: رصد وتحليل لأنماط الاستهداف وحدود الحماية القانونية».
واعتمدت الدراسة على رصد امتد من 10 إلى 23 شتنبر 2026، وشمل عينة من 42 امرأة وكيلة للائحة انتخابية محلية، بمشاركة 21 راصدة وراصداً على المستوى الوطني، حيث تم توثيق 628 حالة وتحليلها كمياً وكيفياً وقانونياً.
وأظهرت النتائج أن التشهير بالمرشحات جاء في مقدمة أشكال الاستهداف بنسبة 76.6%، يليه خطاب الكراهية أو التحقير بسبب الجنس بنسبة 69.4%، ثم نشر معلومات غير مؤكدة بنسبة 64.5%، والأخبار الزائفة أو الإشاعات بنسبة 59.9%. كما سجلت الدراسة 43.2% من الحالات المرتبطة بالمس بالحياة الخاصة، و10.2% مرتبطة بالتهديد أو الترهيب، إضافة إلى حالات لصور وفيديوهات مفبركة ومحتويات تحمل مؤشرات على استعمال أدوات الذكاء الاصطناعي.

وأكدت الدراسة أن أشكال العنف الرقمي لا تأتي دائماً بشكل منفصل، بل قد تتداخل داخل الحالة نفسها، بما يكشف عن طبيعة مركبة للاستهداف تجمع بين التشهير والتضليل والتحقير والمس بالحياة الخاصة، وأحياناً التهديد والترهيب.
كما خلصت الدراسة إلى وجود ثلاث فجوات رئيسية تتعلق بالعنف السياسي الرقمي: فجوة بين المفهوم الحقوقي والوصف الجنائي، وفجوة بين وجود النص القانوني وصعوبة إثبات عناصر الجريمة في البيئة الرقمية، فضلاً عن فجوة بين الحماية العامة للعملية الانتخابية وخصوصية العنف الموجه ضد النساء بسبب حضورهن السياسي.
ودعت الدراسة إلى تعزيز الإطار التشريعي والمؤسساتي، من خلال تطوير آليات واضحة وسريعة للتبليغ عن المحتويات الرقمية خلال الفترات الانتخابية، وتحسين وسائل حفظ وإثبات الأدلة الرقمية، وتعزيز التعاون مع المنصات الرقمية، إلى جانب إدماج السلامة الرقمية ضمن تكوين المرشحات والمرشحين وتوفير آليات للمواكبة والحماية داخل الأحزاب السياسية.
وأكدت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة والمرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي أن ضمان المشاركة السياسية للنساء يقتضي توفير بيئة انتخابية آمنة، تجمع بين حماية حرية التعبير والمنافسة الديمقراطية والتصدي للممارسات الرقمية التي قد تتحول إلى أدوات للتشهير أو الترهيب أو الإقصاء القائم على النوع الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *