قرد طليق يثير الرعب والجدل بسيدي رحال الشاطئ.. من المسؤول عن هذه الفوضى؟

بقلم: سعيد بيار:://
تحولت شوارع وأزقة الشطر الثاني بسيدي رحال الشاطئ خلال الأيام الأخيرة إلى مسرح لواقعة غريبة وغير مألوفة، بعدما شوهد قرد يتجول بحرية بين المنازل والأسطح والأحياء السكنية، في مشهد أثار دهشة الساكنة واستغرابها، لكنه في الوقت ذاته أعاد طرح أسئلة حقيقية حول مظاهر الفوضى والإهمال التي قد تهدد سلامة المواطنين.
ووفق شهادات متطابقة لعدد من السكان، فقد تم رصد الحيوان وهو يتنقل بين المنازل بطريقة سريعة ومفاجئة، الأمر الذي أثار حالة من القلق وسط الأسر، خاصة في ظل تزامن ظهوره مع تسجيل اختفاء بعض الأغراض الصغيرة من المنازل في ظروف وصفت بالغامضة. ورغم الطابع الطريف الذي أضفاه البعض على الواقعة، فإن الأمر لا يخلو من مخاطر حقيقية تستدعي التعامل معه بجدية ومسؤولية.
عدد من المواطنين عبروا عن استيائهم من استمرار تجول القرد دون أي تدخل واضح من الجهات المختصة، معتبرين أن ترك حيوان بري يتحرك بحرية وسط منطقة سكنية يشكل تهديداً محتملاً للسلامة العامة، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن، فضلاً عن احتمال تعرض الحيوان نفسه للأذى أو لحوادث السير.
وتساءلت الساكنة عن الجهة التي تتحمل مسؤولية وجود هذا الحيوان خارج محيطه الطبيعي، وعن الأسباب التي سمحت بوصوله إلى قلب الأحياء السكنية دون اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتوائه ونقله إلى مكان آمن. كما طالب السكان بفتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بحيوان هارب من ملكية خاصة أو نتيجة ممارسات غير قانونية مرتبطة بتربية الحيوانات البرية.
إن ما وقع بسيدي رحال الشاطئ لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد واقعة مثيرة للتداول على مواقع التواصل الاجتماعي أو مادة للطرائف والتعليقات الساخرة، بل هو مؤشر على ضرورة تشديد المراقبة والتدخل السريع كلما تعلق الأمر بوضع قد يمس أمن المواطنين أو النظام العام.
وأمام تنامي المخاوف وتزايد التساؤلات، تنتظر الساكنة تحركاً عاجلاً من السلطات المختصة لوضع حد لهذه الحالة الاستثنائية، وضمان سلامة الجميع، سواء المواطنين أو الحيوان نفسه، قبل أن تتحول هذه الواقعة الغريبة إلى حادث مؤسف كان بالإمكان تفاديه بتدخل سريع وفعال.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: كيف وصل هذا القرد إلى قلب سيدي رحال الشاطئ؟ ومن سيتحمل المسؤولية إذا ما تطورت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه؟