بلاغ من الديوان الملكي: جلالة الملك محمد السادس يعين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية

في خطوة تحمل أبعادًا استراتيجية ومؤسساتية عميقة، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بتعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، وذلك وفق بلاغ رسمي صادر عن الديوان الملكي.ويأتي هذا التعيين الملكي السامي في سياق الرؤية المتبصرة لجلالة الملك الرامية إلى تعزيز استمرارية المؤسسات الوطنية وترسيخ قيم الانضباط والكفاءة داخل المؤسسة العسكرية المغربية، التي تُعد إحدى الركائز الأساسية لاستقرار المملكة وحماية وحدتها الترابية وصيانة أمنها القومي.ويعكس القرار الملكي الثقة المولوية الكبيرة التي يحظى بها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بالنظر إلى التكوين الأكاديمي والعسكري الرفيع الذي تلقاه، وكذا حضوره المتزايد في عدد من الأنشطة الرسمية والدبلوماسية والعسكرية، بما يؤكد حرص جلالة الملك على إعداد ولي العهد لتحمل المسؤوليات الوطنية الكبرى بروح الحكمة والالتزام وخدمة المصالح العليا للوطن.ويُنظر إلى هذا التعيين باعتباره محطة مفصلية في المسار المؤسساتي لسمو ولي العهد، حيث سيمكنه من الاطلاع المباشر على آليات تدبير وتنسيق مختلف المصالح التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، والمساهمة في مواكبة التحديث المتواصل الذي تشهده المؤسسة العسكرية المغربية على مستوى التأهيل والتجهيز والتكوين.كما يحمل القرار دلالات قوية مرتبطة باستمرارية الدولة المغربية العريقة، القائمة على التلاحم المتين بين العرش والشعب، وعلى دور المؤسسة العسكرية في الدفاع عن المقدسات الوطنية وحماية أمن المملكة واستقرارها، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.وقد خلف هذا البلاغ الملكي تفاعلاً واسعًا داخل الأوساط الوطنية، حيث اعتبر متابعون أن تعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن في هذا المنصب يعكس رؤية ملكية بعيدة المدى تهدف إلى تعزيز النجاعة المؤسساتية وضمان انتقال سلس للخبرات والمسؤوليات داخل دواليب الدولة، وفق تقاليد الدولة المغربية العريقة.وتواصل القوات المسلحة الملكية، تحت القيادة العليا لجلالة الملك، مسارها المتقدم في مجالات التحديث والتطوير، سواء على مستوى تعزيز القدرات الدفاعية أو الانخراط في المهام الإنسانية وحفظ السلام والتعاون العسكري الدولي، بما يعزز مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا كقوة استقرار وأمن.ويؤكد هذا التعيين مرة أخرى العناية الخاصة التي ما فتئ جلالة الملك يوليها للمؤسسة العسكرية، باعتبارها مدرسة للوطنية والانضباط والتفاني في خدمة الوطن، وكذا حرصه الدائم على تأهيل الكفاءات الوطنية القادرة على مواصلة مسيرة البناء والتحديث وصيانة المصالح العليا للمملكة المغربية.