تعيين الدكتور حميد البحري والياً على أمن وجدة.. تعزيز للكفاءة الأمنية وترسيخ لمفهوم الشرطة المواطِنة

في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها المديرية العامة للأمن الوطني من أجل تحديث وتطوير المنظومة الأمنية بالمملكة، تم تعيين الدكتور حميد البحري والياً على أمن مدينة وجدة، خلفاً لعبد الخالق الزيادي، في خطوة تحمل العديد من الدلالات المرتبطة بتجديد النخب الأمنية وضخ كفاءات قادرة على مواكبة التحولات الأمنية المتسارعة التي تعرفها مختلف جهات المملكة، خاصة المناطق ذات البعد الاستراتيجي كجهة الشرق.
ويأتي هذا التعيين ليعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها الكفاءات الوطنية داخل المؤسسة الأمنية، حيث يُعتبر الدكتور حميد البحري من الأسماء التي راكمت تجربة مهنية وإدارية متميزة داخل جهاز الأمن الوطني، واستطاع خلال مساره المهني أن يفرض حضوره من خلال الانضباط، والكفاءة العالية، والقدرة على تدبير الملفات الأمنية بمهنية واحترافية، إضافة إلى تبنيه لمقاربة أمنية حديثة تقوم على الاستباقية والتواصل الفعال والانفتاح على المحيط الاجتماعي.
ويُنظر إلى الوالي الجديد لأمن وجدة باعتباره من الأطر الأمنية التي جمعت بين التكوين الأكاديمي والخبرة الميدانية، الأمر الذي مكّنه من اكتساب رؤية شمولية في تدبير الشأن الأمني، سواء من حيث محاربة الجريمة، أو تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين، أو تطوير آليات العمل الأمني بما ينسجم مع التوجيهات الحديثة للمديرية العامة للأمن الوطني، الرامية إلى بناء مؤسسة أمنية عصرية، مواطِنة، وقريبة من انشغالات المجتمع.
ويكتسي هذا التعيين أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية التي تحتلها مدينة وجدة وجهة الشرق عموماً، باعتبارها منطقة حدودية تواجه تحديات أمنية متعددة، من بينها محاربة شبكات التهريب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز اليقظة الأمنية لمواجهة مختلف الظواهر الإجرامية المستجدة.
ويرى متابعون للشأن الأمني أن المرحلة المقبلة ستعرف مواصلة الدينامية الأمنية التي تشهدها ولاية أمن وجدة، خاصة في ما يتعلق بتقوية التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية، والرفع من جاهزية التدخلات الأمنية، وتكريس مفهوم الشرطة المواطِنة التي تقوم على القرب من المواطن، والإنصات لانشغالاته، والتفاعل الإيجابي مع قضاياه اليومية، إلى جانب تعزيز الانفتاح على فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات المحلية.
كما يُنتظر أن يساهم الدكتور حميد البحري، من خلال خبرته التراكمية، في إعطاء دفعة جديدة للعمل الأمني بالمنطقة، عبر اعتماد مقاربات حديثة في التدبير والتأطير، والرفع من فعالية الأداء الأمني، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على النظام العام وصيانة الحقوق والحريات، وفق المقاربة الأمنية المتبصرة التي تنهجها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ويؤكد هذا التعيين مرة أخرى حرص المديرية العامة للأمن الوطني على ترسيخ مبدأ الاستحقاق والكفاءة في إسناد المسؤوليات الأمنية، وإيمانها بأهمية تجديد النخب وتثمين الكفاءات القادرة على رفع التحديات الأمنية الراهنة، بما يخدم أمن الوطن والمواطنين، ويعزز الثقة في المؤسسة الأمنية باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية لاستقرار المملكة وتقدمها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *