سطات تحتضن النسخة السادسة لأسبوع الرياضة: رهان متجدد على التأطير العلمي للتظاهرات الكبرى

احتضنت مدينة سطات، يوم الثلاثاء، انطلاق فعاليات النسخة السادسة من “أسبوع الرياضة”، الذي ينظمه معهد علوم الرياضة التابع لـجامعة الحسن الأول، تحت شعار “التظاهرات الرياضية الكبرى”، في تظاهرة علمية ورياضية تعكس الدينامية المتصاعدة التي يشهدها القطاع الرياضي بالمغرب.

وجرى افتتاح هذا الحدث بحضور وازن لشخصيات أكاديمية وإعلامية، حيث استُهل البرنامج بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، قبل أن تُعطى الانطلاقة الرسمية عبر كلمات لكل من رئيس الجامعة عبد اللطيف مكرم ومدير المعهد بوشعيب بنشرقي، اللذين أكدا على الأهمية المتزايدة للبعد العلمي في تطوير الممارسة الرياضية، باعتبارها رافعة استراتيجية للتنمية ومجالاً خصباً للاستثمار في الكفاءات البشرية.

وأشار المتدخلان إلى أن التحولات التي يعرفها المشهد الرياضي الوطني، خاصة في ظل توجه المغرب نحو احتضان تظاهرات قارية ودولية كبرى، تفرض تأهيل موارد بشرية متخصصة، قادرة على مواكبة هذه الدينامية من خلال البحث العلمي والتكوين المستمر والانفتاح على التجارب الدولية.

وعرف برنامج الافتتاح تنظيم جلسات علمية أطرها ثلة من الخبراء والإعلاميين البارزين، من بينهم محمد عمور، الرئيس السابق لمجموعة “beIN Sports”، وعبد الهادي رازقو، مدير قناة الرياضية، إلى جانب هشام رمرم من القناة الثانية، وعادل العلوي عن الإذاعة الوطنية، فضلاً عن الصحفي حسن البصري.

وقد شكلت هذه المداخلات فضاءً لتبادل الرؤى حول واقع الإعلام الرياضي والتحديات المرتبطة بمواكبة التظاهرات الكبرى، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

كما تميزت هذه التظاهرة بلحظة اعتراف وتكريم، حيث تم الاحتفاء بكل من محمد عمور ولينو باكو، تقديراً لإسهاماتهما البارزة في تطوير الحقل الرياضي والإعلامي، ودورهما في تعزيز إشعاع الرياضة المغربية.ويأتي تنظيم هذه النسخة في سياق يعزز مكانة المغرب كوجهة رياضية صاعدة، بفضل ما يتوفر عليه من بنية تحتية متطورة تشمل ملاعب حديثة، وشبكة نقل متقدمة، ومرافق فندقية ذات جودة عالية، إلى جانب عامل الأمن والاستقرار.

ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات “أسبوع الرياضة” إلى غاية 17 أبريل الجاري، من خلال برنامج متنوع يضم ندوات علمية وورشات تكوينية ومسابقات رياضية، في أفق ترسيخ التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، وتعزيز موقع الرياضة كرافعة للتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *