ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح “موروكو غيمينغ إكسبو 2026”.. المغرب يراهن على صناعة المستقبل الرقمي

في مشهد يعكس التحول المتسارع الذي يشهده المغرب في مجال الاقتصاد الرقمي والصناعات الإبداعية، ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، اليوم الثلاثاء بالعاصمة الرباط، افتتاح الدورة الثالثة من معرض “موروكو غيمينغ إكسبو 2026”، الحدث الوطني والدولي البارز المخصص لصناعة الألعاب الإلكترونية، والمنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 24 ماي الجاري.
ويؤكد هذا الحدث الكبير المكانة المتنامية التي بات يحتلها قطاع الألعاب الإلكترونية داخل الاستراتيجية التنموية للمملكة، باعتباره أحد أكثر القطاعات الرقمية نمواً على المستوى العالمي، ومجالاً واعداً لخلق فرص الشغل وتحفيز الابتكار واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

ويأتي ترؤس ولي العهد لهذا الافتتاح ليجسد العناية الملكية السامية بالشباب المغربي، والإرادة القوية لجعل التكنولوجيا والابتكار رافعة أساسية لبناء اقتصاد حديث قادر على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة. كما يعكس التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو الاستثمار في الكفاءات الرقمية وتمكين الأجيال الصاعدة من ولوج مهن المستقبل والانخراط الفعلي في الثورة التكنولوجية العالمية.
وشهدت أروقة المعرض مشاركة واسعة لشركات دولية ووطنية متخصصة في تطوير الألعاب الإلكترونية والبرمجة والذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، إلى جانب حضور مطورين ومبدعين شباب ومؤسسات للتكوين الرقمي، في أجواء تعكس الدينامية التي يعرفها هذا القطاع داخل المملكة.
ويطمح “موروكو غيمينغ إكسبو 2026” إلى جعل المغرب منصة إفريقية وإقليمية لصناعة الألعاب الإلكترونية، عبر تشجيع الاستثمار في الصناعات الثقافية الرقمية، وتطوير منظومة متكاملة تجمع بين التكوين والإبداع وريادة الأعمال والتكنولوجيا الحديثة.

كما يشكل المعرض فرصة مهمة للشباب المغربي لاكتشاف أحدث الابتكارات العالمية في مجال الألعاب الإلكترونية، والاطلاع على التجارب الدولية الرائدة، إضافة إلى تعزيز جسور التعاون بين الفاعلين المغاربة والشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال الواعد.
ويرى متابعون أن المغرب، بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانته كقطب إقليمي في الصناعات الرقمية والإبداعية، خاصة في ظل تنامي الاهتمام الرسمي بالبنيات التكنولوجية الحديثة، وتوسيع برامج التكوين في المهن الرقمية، واحتضان المبادرات الموجهة للشباب المبدع.
ويبعث تنظيم هذا الحدث الدولي من قلب الرباط برسائل قوية حول طموح المملكة للتموقع ضمن الدول الصاعدة في مجال الاقتصاد الرقمي، وتحويل شغف الشباب بالألعاب الإلكترونية إلى صناعة منتجة للثروة وفرص العمل والإبداع، بما ينسجم مع الرؤية التنموية الجديدة للمغرب ومكانته المتقدمة قارياً ودولياً
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *