رئيس جمعية “الحاج موح للمتبرعين بالدم” يحظى باستقبال خاص بالأيام المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

في مشهد يعكس عمق التلاحم بين مؤسسات الدولة وفعاليات المجتمع المدني، شهدت الدورة السابعة للأيام المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، حضوراً مميزاً لرئيس جمعية “الحاج موح للمتبرعين بالدم والعمل الاجتماعي”، مرفوقاً بوفد من أعضاء الجمعية، في زيارة حملت الكثير من الدلالات الإنسانية والوطنية، تحت شعار: “الأمن الوطني: مواطنة، مسؤولية وتضامن”.

وقد حظي وفد الجمعية باستقبال خاص واستثنائي من طرف اللجنة المنظمة للمعرض، في خطوة تجسد المكانة التي باتت تحظى بها المبادرات المدنية ذات البعد الإنساني والاجتماعي داخل النسيج الوطني. ولم يمر هذا الترحيب مرور الكرام، إذ تم الإعلان عن حضور الوفد عبر مكبرات الصوت بساحة المعرض، وسط إشادة واضحة بالدور الرائد الذي تضطلع به الجمعية في ترسيخ ثقافة التبرع بالدم وخدمة القضايا الإنسانية.

وشكلت هذه الزيارة محطة قوية للتأكيد على أهمية الشراكة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع المدني، خاصة في ما يتعلق بالمبادرات ذات الطابع التضامني والإنساني. فقد حرص وفد الجمعية على زيارة الرواق الخاص بالتبرع بالدم، حيث تم الاطلاع على المجهودات المبذولة لتعزيز المخزون الوطني من الدم، والتنسيق القائم بين مختلف المتدخلين لإنقاذ الأرواح وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي.
كما أتاحت الزيارة لرئيس الجمعية والأعضاء المرافقين له فرصة استكشاف التطور الكبير الذي تعرفه المديرية العامة للأمن الوطني على مستوى التحديث والتجهيزات التقنية الحديثة، من خلال الأروقة المتخصصة التي سلطت الضوء على وحدات التدخل السريع، والفرق الأمنية الخاصة، وآليات المراقبة الذكية، إضافة إلى التحول الرقمي الذي تشهده المؤسسة الأمنية المغربية في سبيل تعزيز النجاعة الأمنية وخدمة المواطن.

ولم تخلُ الزيارة من لحظات إنسانية مؤثرة، حيث تفاعل الوفد مع عدد من الأطر الأمنية والطبية الساهرة على إنجاح هذه التظاهرة الوطنية الكبرى، كما تم توثيق المناسبة بصور تذكارية جسدت روح الاحترام المتبادل والتقدير المشترك بين العمل الجمعوي والمؤسسة الأمنية.
وعرفت الأيام المفتوحة إقبالاً جماهيرياً واسعاً، خاصة من طرف الأسر والأطفال والوفود المدرسية، في صورة تعكس نجاح المديرية العامة للأمن الوطني في ترسيخ مفهوم “الأمن القريب” والانفتاح على المواطنين، بما يعزز الثقة ويقوي جسور التواصل مع مختلف مكونات المجتمع.

وأكد رئيس جمعية “الحاج موح للمتبرعين بالدم والعمل الاجتماعي” أن هذه المشاركة تأتي في إطار الانخراط المتواصل للجمعية في دعم المبادرات الوطنية النبيلة، مشيداً بالمستوى التنظيمي الكبير للأيام المفتوحة، وبالدور الإنساني والتضامني الذي تضطلع به المؤسسة الأمنية المغربية، ليس فقط في حماية أمن الوطن والمواطنين، بل أيضاً في مواكبة القضايا الاجتماعية والإنسانية.

وتبقى هذه الزيارة نموذجاً حقيقياً للتكامل بين العمل الأمني والعمل المدني، ورسالة قوية تؤكد أن خدمة الوطن لا تقتصر على جهة دون أخرى، بل هي مسؤولية جماعية عنوانها التضامن، المواطنة، والعمل المشترك من أجل مغرب أكثر أمناً وإنسانية.