سطات تحتضن لقاءً سياسياً بارزاً.. حزب الحرية والعدالة الاجتماعية يزكي يوسف منبر للاستحقاقات التشريعية المقبلة

شهدت مدينة سطات، يوم السبت 16 ماي 2026، محطة سياسية وتنظيمية هامة تمثلت في اللقاء التواصلي الذي نظمته التنسيقية الإقليمية لـحزب الحرية والعدالة الاجتماعية تحت شعار: “من الإنصات إلى الفعل ومن أجل مستقبل أفضل لإقليم سطات”، وذلك بمقر غرفة الصناعة والتجارة والخدمات الدار البيضاء–سطات، وسط حضور وازن لعدد من المنتخبين والفاعلين الجمعويين وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب مهتمين بالشأن المحلي والسياسي بالإقليم.
اللقاء الذي مرّ في أجواء تنظيمية متميزة، حمل في طياته رسائل سياسية وتنموية قوية، خاصة بعدما أعلن الحزب رسمياً تزكية يوسف منبر لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة اعتبرها العديد من المتتبعين تعبيراً واضحاً عن توجه الحزب نحو ضخ دماء جديدة داخل المشهد السياسي المحلي، ومنح الثقة للكفاءات الشابة القادرة على مواكبة انتظارات المواطنين والدفاع عن قضايا الإقليم داخل المؤسسات المنتخبة.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الأمين العام للحزب أن “حزب الحرية والعدالة الاجتماعية تأسس على مبادئ الحرية والعدالة والإنصاف، وجعل من القرب من المواطن والانتصار لقضاياه اليومية خياراً استراتيجياً لا رجعة فيه”، مشيراً إلى أن تزكية يوسف منبر جاءت بعد تقييم لمساره الميداني وحضوره داخل الإقليم، وكذا لقناعة الحزب بأهمية تمكين الشباب من أدوار القيادة وصناعة القرار السياسي والتنموي.
وأضاف الأمين العام أن المرحلة الحالية تتطلب نخباً سياسية جديدة تمتلك الجرأة والكفاءة والرغبة الحقيقية في التغيير، معتبراً أن الشباب المغربي أصبح اليوم قادراً على المساهمة الفعلية في صياغة مستقبل أفضل، إذا ما أُتيحت له الفرصة والثقة والدعم السياسي اللازم.

كما نوه المسؤول الحزبي بالحضور المكثف لعدد من أعضاء المجلس الجماعي إلى جانب رئيسة جماعة سطات، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً على وجود إرادة جماعية للعمل المشترك وتوحيد الجهود من أجل خدمة الإقليم والدفع بعجلته التنموية إلى الأمام، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة أو الصراعات الهامشية التي تعيق التنمية.
ولم تخلُ كلمة الأمين العام من رسائل سياسية مباشرة، حيث شدد على أن الإشكال الحقيقي الذي يواجه المشهد السياسي اليوم لا يتعلق بعزوف المواطنين عن السياسة، بل بفقدان الثقة في الممارسة الانتخابية وفي بعض الوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، داعياً إلى ضرورة إعادة الاعتبار للعمل السياسي النزيه والجدي، وربط الخطاب بالفعل الميداني والإنصات الحقيقي لانتظارات المواطنين.

من جهته، أكد يوسف منبر، في كلمة تفاعل معها الحاضرون بشكل كبير، أن المرحلة المقبلة تفرض اعتماد سياسة القرب والإنصات اليومي لهموم الساكنة، والعمل الميداني الجاد القائم على التواصل المباشر مع المواطنين، مشيراً إلى أن الرهان الأساسي يتمثل في تقديم برامج واقعية وقابلة للتنفيذ تستجيب لأولويات الشباب وساكنة الإقليم، خصوصاً في ملفات التشغيل، والبنية التحتية، وتحسين الخدمات الاجتماعية، ودعم الاستثمار المحلي.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن إقليم سطات يزخر بمؤهلات بشرية واقتصادية مهمة، لكنه يحتاج إلى رؤية تنموية متكاملة وإرادة سياسية حقيقية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة عمل وإنجازات ملموسة تعيد الثقة للمواطن وتعزز مشاركته في تدبير الشأن العام.
وقد اختُتم اللقاء وسط أجواء من التفاعل الإيجابي والتفاؤل، حيث اعتبر عدد من الحاضرين أن هذه المحطة تشكل انطلاقة جديدة لدينامية سياسية مختلفة بالإقليم، قوامها القرب من المواطن، والرهان على الكفاءات الشابة، وربط الخطاب السياسي بالفعل الميداني، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي يُنتظر أن تعرف تنافساً كبيراً على مستوى الإقليم والجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *