ضربة قوية لتجار السموم بالسوالم الطريفية.. حجز أزيد من 1000 جرعة “بوفا” و700 قرص مهلوس وتوقيف مروج خطير

في إطار المجهودات الأمنية المكثفة الرامية إلى محاربة الجريمة المنظمة والاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالسوالم الطريفية، زوال اليوم، من توجيه ضربة أمنية قوية وموجعة لتجار السموم، بعدما نجحت في تنفيذ عملية نوعية محكمة أسفرت عن حجز كمية كبيرة من المخدرات والأقراص المهلوسة، إلى جانب توقيف أحد المشتبه فيهم المعروفين بسوابقه العدلية في هذا المجال.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرت هذه العملية الأمنية الدقيقة حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال بدوار الرمل، بالقرب من الحدود الترابية لبير الجديد، حيث نصبت عناصر الدرك الملكي كميناً محكماً لسيارة من نوع Hyundai Tucson كان يستغلها شخص يشتبه في تورطه في ترويج المخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية بالمنطقة، وذلك بعد تحريات ميدانية دقيقة ومراقبة لتحركاته المشبوهة.
وفور وصول السيارة إلى النقطة المحددة، تدخلت العناصر الأمنية بشكل احترافي ومحكم لتطويق المركبة وإيقاف سائقها، الذي حاول الفرار ومقاومة عناصر الدورية في محاولة يائسة للإفلات من قبضة رجال الدرك، غير أن الجاهزية العالية والتدخل السريع للعناصر الأمنية حالا دون ذلك، ليتم توقيفه بنجاح وسط استنفار ميداني كبير.
وقد تمت هذه العملية تحت الإشراف المباشر لقائد المركز الترابي للدرك الملكي بالسوالم الطريفية السيد أكرم كربوط، إلى جانب نائبه، وبحضور ميداني لقائد السرية، في إطار تنسيق أمني محكم يعكس الجدية الكبيرة التي تباشر بها مصالح الدرك الملكي حربها المفتوحة ضد مروجي المخدرات وكل أشكال الجريمة.
وعقب توقيف المشتبه فيه، انتقلت عناصر الدرك إلى منزل المعني بالأمر، حيث تم تنفيذ عملية تفتيش دقيقة شملت أيضاً موقعاً آخر بمركز أحد السوالم، وذلك بهدف تعميق البحث والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وكذا تحديد شركاء محتملين أو أماكن أخرى تستغل في تخزين وترويج السموم.
وأسفرت العملية الأمنية، في حصيلتها النهائية، عن حجز السيارة المستعملة في النشاط الإجرامي، وأكثر من 1000 جرعة من مخدر “البوفا”، بالإضافة إلى ما يزيد عن 700 قرص مهلوس، فضلاً عن خمسة كيلوغرامات من المخدرات، في واحدة من أقوى الضربات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وخلفت هذه العملية ارتياحاً كبيراً في صفوف الساكنة المحلية، التي عبرت عن إشادتها بالمجهودات المتواصلة التي تبذلها عناصر الدرك الملكي بالسوالم الطريفية من أجل التصدي لشبكات الاتجار بالمخدرات وتجفيف منابع الجريمة، خاصة في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بترويج الأقراص المهلوسة ومخدر “البوفا” الذي أصبح يشكل تهديداً حقيقياً لفئة الشباب.
وتندرج هذه العملية النوعية ضمن سلسلة من التدخلات الأمنية الاستباقية التي تباشرها مصالح الدرك الملكي، والهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار ومحاربة كافة الظواهر الإجرامية، عبر اعتماد خطط ميدانية دقيقة وتكثيف المراقبة والتحريات، بما يساهم في حماية المواطنين والحفاظ على سلامتهم.